نيكولا معوض يتحدث عن تعرضه للتحرش وطفولته

نيكولا معوض يتحدث عن تعرضه للتحرش وطفولته
(اخر تعديل 2023-07-27 13:02:58 )

"الحياة طلعات ونزلات"، بهذه العبارة عبّر نيكولا معوّض عن حاله لدى حلوله ضيفاً على برنامج ABtalks الذي يقدمه أنس بوخش.

بين الصعود والهبوط، أحياناً تكون شخصية نيكولا سبباً في نزلاته ليس فقط الناس وفق ما أشار، مرض أحد المقربين أو أحد الأدوار يمكن أن يؤثر عليه.

من هو نيكولا معوّض؟

"أنا حداً بحب كون عدة أشخاص.. يمكن لأنه ما كتير بعرّف عبّر بالحياة بمثل، أنا بالحياة كتير قليل لأعرف عبّر عن أشياء.. قليل لأعرف قول لناس إذا بحبهم أو ما بحبهم.. انا حدا كتير بشتاق للقصص.. لقيت أنا مين، حدا بعيش بالماضي".

يشعر نيكولا بالأمان أكثر في الماء أو في البحر، لذلك قرر أن يرسم سمكة زرقاء واصفاً حالته النفسية. ولكن ماذا عن طفولته؟

"طفولتي كانت صعبة شوي، كنت كتير معلّق بأهلي وبالبيت.. كنت كتير شاطر بالمدرسة وجيب علامات كتير عاليين، بس دايماً كنت فضّل أقعد بالبيت خاصةً إذا عطلة، البيت كان يشكل لي كتير أمان. مع انه خلقت بلبنان وقت الحرب الأهلية.. ولكن الحماية من أهلك وهذه الظروف تقربك من أهلك أكتر".

نيكولا معوّض عانى في طفولته من زيادة في الوزن وقصر قامة

يتحدث عن مرحلة ما بين الطفولة والمراهقة، ويكشف أنه كان في سن الـ11 أو 12 "ناصح أي سمين وكتير قصير، كنت حس كتير بعدم الأمان مع الناس، وهيدا الشي أكتر قربني من أهلي. أهلي كانوا ناس كتير مناح وكان ما في شي بدنا إياه ما يعطونا إياه"، على الرغم من ان والده تأثر حالته المادية كثيراً بالحرب الأهلية في لبنان.

"والدي عاش حياته بأفريقيا، رجع ع لبنان قبل الحرب بسنة أو سنتين، الحرب الأهلية كتير نزلت عالم مادياً.. أنا وصغير كنت كتير حساس وكنت حس بالأشياء لو ما قول، وما كنت شارك معهم أني حاسس.. هيدا شي خلاني أوعى عالحياة قبل وقتها".

نيكولا معوّض

يعتبر نيكولا أن العاطفة أو إحساسه المرهف قد ورثه عن والده، إذ أن والده كان عاطفياً جداً، لكن نيكولا تعلم ألا يظهر عاطفته وهو ما انعكس على شخصيته لاحقاً.

وأكد بأن تغير حالة عائلته المادية ولكن سعي العائلة للحفاظ على مستوى معين لأولادها لاسيما من الناحية التعليمية، كان محل تقدير منه.

لأول مرة / زوجة نيكولا معوض وابنته في ET بالعربي

لا ينكر نيكولا بأنه يشعر بأن والده قد توفي وهو نادم على عودته إلى لبنان، بعد سنوات عديدة نشأ فيها بين السينغال وفرنسا.

نيكولا معوّض يستذكر مرحلة يكرهها في حياته

يستذكر نجم مسلسل "الثمن" أنه استيقظ يوماً وهو في سن السابعة عشر من عمره، ووجد والده يبكي، وسمعه يخبر والدته وهو حزين بأن ابنه نيكولا سيتم الثامنة عشر وهو لا يستطيع أن يشتري له سيارة، "هيدي القصة كتير بتأثر فيي. زعلت عليه كتير أكتر من السيارة"، ولكن هذه المرحلة يكرهها نيكولا من حياته. ويعتبر أنها أثرت به كثيراً لأن والده كان بطل أفريقيا بكمال الأجسام وقد حقق نجاحات كبيرة في مختلف المجالات في الخارج ولكن التحولات التي طرأت على شخصية والده بعد الخسائر التي تسببت بها الحرب أثرت عليه كثيراً..

رآه ضعيفاً معتقداً في ذلك الوقت أنه السبب لما وصلت إليه حالة والده ولكنه يدرك اليوم أنه لم يكن السبب.

أنس بوخش

كانت علاقته متينة جداً بوالده، وكأن هناك تجاهل كامل لوالدته، ولكنه أوضح السبب: "يقولون لي بأنني كنت قريب جداً من والدتي حتى عمر السنتين عندما ولدت أمي أخي، فتت عالمستشفى وشفتها حاملته وساعتها لزقت بوالدي وبقيت لازق في وما أحكي معها، لدرجة انه أمي كانت تزعل.. أخدت سنين القصة لأرجع قرب منها".

لا ينكر أنه لا يزال لغاية يشعر أحياناً بعدم الأمان، وكشف نيكولا بأنه لم يفكر يوماً أن يكون ممثلاً، وقال: "غريب ولا مرة كان بدي كون ممثل، يعني فكرة أني في كاميرا عم تصورني وتحت الأضواء هيدا الشي كان فوبيا، كان رعب أنا وصغير"، وأوضح أنه شكله الذي لم يكن مرتاحاً معه لعب دوراً كبيراً بالإضافة إلى الطبع، لذلك كان انطوائياً نوعاً ما.

"كان حلمي كون مخرج.. بيي علقني بالأفلام، كان كل أحد بعد الظهر نحضر أفلام، بتخايل هيد السبب الي خلاني حب هيدا العالم"، وربما كان وسيلة هروب أيضاً تخلق من خلاله عالم آخر لا يشبه العالم الذي تعيش فيه.

بين الحلم والحقيقة نيكولا يدرس الهندسة والمسرح

تحدث نيكولا عن مرحلة الدراسة التي برع فيها وعن نجاحه في امتحان الدخول إلى الهندسة المدنية حتى من دون تحضير، بينما في المقابل كان والداه يحاولان أن يؤمنان منحة لكي يدرس الإخراج.. ثم دخل في مجال الهندسة فعلاً.

لاحقاً قرر الالتحاق بالمسرح الذي يمكن من خلاله أن يدرس الإخراج لاحقاً ولكن كان عليه أن يقدم مونولغ في امتحان الدخول، عندما قدمت المونولوغ لأنني كنت متوتراً بكيت ولكن استمريت بتقديم المشهد، وعندما انتهيت شعرت أنه شعور رائع وهو يوازي أجمل ما عشته في حياتي حتى تلك اللحظة.

لم يخبر عائلته بأنه تقدم للامتحان ولكن عندما نجح أدركوا ذلك، وبعد مفاوضات مع عائلته توصلوا إلى قرار بألا يترك الهندسة ويكملها مع المسرح وبالفعل تخرج من الاختصاصين.

نيكولا معوّض

"أيام الجامعة كانت بمثابة كابوس، ومن دون سيارة.. أدرس في جامعتين وأشارك في المسرح ومن دون سيارة"، واعتبر بأنه ربما لو لا المسرح لما كان قد نجح في الهندسة.

ولكن هل من سبب ساهم في انطوائية نيكولا، كشف خلال اللقاء بأنه تعرض للتحرش، وقال: "تعرضت للتحرش من حدا استمر لسنين، أول مرة كان عمري 11 سنة، وأكيد إذا كنت منزوي رح يجعلك أكثر انطوائية، واستمرت هيك لكم سنة، ولا مرة حكيت هيدا الشي"، ووجه رسالة لكل من تعرض للتحرش ان كان فتاة أو فتى بألا يجعلوا لهذه الحادثة أن تسيطر على حياتهم وأفكارهم.. بأنهم ليسوا بمفردهم ويستطيعون تجاوز هذا الأمر. وأوضح "لما كبرت وبطلت اعتبر حالي مش مذنب"، تخطى نيكولا مشكلته مع التحرش.

ولفت إلى أن الرجل الذي تحرش به في صغره لعب على فكرة تعلق والده به، وقال له بأنه إذا أخبر والده فإن والده سيقوم بإطلاق النار على المتحرش مما سيؤدي إلى والده إلى السجن، وهو ما دفعه لعدم الكشف عما عانى منه.

"كتير في ناس بيهربوا على كحول ومخدرات، بيتخبوا بيأذوا حالهم.. هول كلهم ما رح يفيدوا قد ما يفيدكم تشوفوا القصص من بعيد وتعرفوا انه ما كان الكم يد بلي صار"، رسالة نيكولا تهدف لأن تساعد كل من تعرض لهذا الأمر.